الشيخ محمد اليعقوبي
238
فقه الخلاف
بالبصرة سنة 40 ه - ثم أكمل الأمر عبد الملك بن مروان سنة 76 ه - ، وقد وجد في فرنسا بعض الدراهم المضروبة في عهد الإمام عليه السلام ) ) . والدينار هو المثقال الشرعي من الذهب المسكوك نص عليه أهل اللغة والفقهاء ولذا ورد في الأخبار الواردة في باب الزكاة بالدينار مرة وبالمثقال أخرى ، وأقرّوا كذلك أن الدينار لم يتغير في جاهلية ولا في إسلام وأقره خبراء الآثار الجدد . وإن وزن الدينار الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي وصرح بالاتفاق على ذلك بين الخاصة والعامة جمع ، منهم المجلسي وقال : ( ( سمعت من الوالد العلامة ( المجلسي الأول ) أنه قال : ( رأيت كثيراً من الدنانير العتيقة كالرضوية وغيرها بهذا الوزن ) ) ) وقال الشيخ كاشف الغطاء الكبير : ( ( وأما المثقال فهو شرعي وصيرفي ، فالشرعي هو الذهب العتيق الصنمي الذي يسمى اليوم أبو لعيبة ، والصيرفي المعروف بين العجم والعرب مثقال شرعي وثلثه ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباعه ) ) وقال النراقي في المستند بعد أن نقل عن جماعة من الفقهاء أن وزن الدينار الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، قال ويثبته إطلاق الدينار عرفاً على الدينارين المعمولين في بلاد الإفرنج المسميين ب - ( دوبتي ) و ( باج آغلو ) وكل منهما ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي وهما المرادان بالذهب الصنمي حيث أن فيهما شكل صنم ، فالأول يكون الشكل في طرفيه والثاني في أحدهما . وقال : ثم إن المثقال الصيرفي على ما اعتبرناه مراراً ووزناه وأمرنا جمعاً من المدققين باعتباره يساوي تقريباً ثلاث وتسعين حبة من حبات الشعير المتوسطات فيكون الدينار على ذلك سبعين حبة تقريباً وهو يطابق حبات الذهب الصنمي المذكور فإنا وزناه مراراً فكان سبعين حبة لكن المجلسي قال : إن الشعيرات مختلفة في البلدان بحد لا ينضبط التقدير بالنسبة إليه فقد وزنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي فكان مئة واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مئة وإحدى عشر شعيرة وبعضها تسعين ومع هذا الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليها .